سؤال يقرر ميزانيتك كلها
أمامك عادة طريقان: أن تشتري مواصفة كبيرة اليوم، أو أن تشتري القدر الكافي وترقّي بعد سنة أو سنتين حين ينزل سعر القطع. الطريق الثاني أوفر بوضوح، لكنه لا يوجد إلا إذا كان الجهاز يسمح به. في السنوات الأخيرة اتجهت الأجهزة النحيفة إلى لحم الذاكرة على اللوحة لتوفير المساحة وتحسين السرعة، فصارت غير قابلة للزيادة نهائياً. وفي أجهزة أبل بمعالجات السلسلة الحديثة تكون الذاكرة داخل حزمة المعالج نفسها والتخزين ملحوماً كذلك، أي أن ما تشتريه هو ما تعيش معه إلى آخر عمر الجهاز. وهذا يقلب حسبة الشراء: مع جهاز غير قابل للترقية اشترِ ذاكرة أكبر مما تحتاج اليوم بدرجة واحدة، ومع جهاز قابل للترقية اشترِ الحد الأدنى المريح ووفّر الفرق.
كيف تتحقق قبل أن تدفع
لا تعتمد على الموظف في المعرض. ابحث عن اسم الموديل بالضبط مع كلمة دليل الصيانة أو دليل المستخدم بصيغة الشركة، فأكثر المصنّعين ينشرون دليلاً يبين ما يمكن استبداله ويصوّر داخل الجهاز. انظر في صفحة المواصفات إلى صياغة سطر الذاكرة: عبارة مثل مدمجة على اللوحة تعني ملحومة، وذكر عدد مقابس ذاكرة يعني قابلية الترقية، وأحياناً يكون نصفها ملحوماً ونصفها في مقبس. افعل الشيء نفسه مع التخزين: انظر إلى عدد فتحات إم دوت اثنين ومقاسها، فبعض الأجهزة النحيفة تقبل الحجم القصير فقط ولا تقبل الشرائح الطويلة الشائعة. مصادر التفكيك المصورة على الإنترنت مفيدة جداً هنا لأنها تظهر الواقع لا الوعد. وأخيراً اسأل الوكيل: هل يسقط الضمان إذا فتحت الغطاء السفلي بنفسي، فالسياسات تختلف بين شركة وأخرى.
الترقية عملياً: ما ينفع وما لا ينفع
إذا كان الجهاز يقبل شريحتي ذاكرة، فتركيب شريحتين متطابقتين أفضل من شريحة واحدة كبيرة، لأن العمل بقناتين يرفع أداء الرسوميات المدمجة بشكل ملموس في الألعاب والتحرير. وإذا كان فيه شريحة واحدة مع مقبس فارغ فأضف مطابقة لها في السعة والسرعة والزمن قدر الإمكان. في التخزين، الانتقال من قرص ميكانيكي إلى قرص حالة صلبة هو أكبر فرق يمكن أن تشعر به في جهاز قديم، وأكبر من أي ترقية أخرى. وإذا كان جهازك يحوي فتحة ثانية فأضف قرصاً بدل استبدال الأول واستعمل الأصلي للنظام. احتفظ بالقرص القديم في علبة خارجية بدل رميه. وانتبه إلى تفصيلة تُنسى: بعض الأجهزة تحتاج وسادة حرارية على القرص الجديد، وبعضها يشترط تحديث البرنامج الثابت قبل التركيب.
ما لا يمكن ترقيته: اشترِه صحيحاً من البداية
المعالج في الحواسيب المحمولة ملحوم دائماً تقريباً، وكذلك بطاقة الرسوميات المنفصلة. الشاشة يمكن نظرياً استبدالها بلوحة أفضل في بعض الموديلات لكنها عملية مكلفة ومتقلبة النتائج، فاعتبرها ثابتة. لوحة المفاتيح ولمسة التتبع وجودة المفصلات ونوع الهيكل كلها من نصيب قرار الشراء لا الترقية. أما ما يبقى قابلاً للاستبدال في أغلب الأجهزة فهو البطارية وبطاقة الشبكة اللاسلكية في بعض الموديلات، إضافة إلى الذاكرة والتخزين حيث يُسمح بها. فرتب أولوياتك على هذا الأساس: أنفق على المعالج والشاشة وجودة البناء والتبريد، لأنك تشتريها مرة واحدة، واقتصد في الذاكرة والتخزين متى كانت الترقية ممكنة. وإن لم تكن ممكنة، فاجعل الذاكرة أول ما تزيده، لأنها أسرع ما يضيق مع مرور السنوات.









