الدقة ونسبة العرض: مساحة عمل لا أرقاماً
أغلب الأجهزة تُباع بدقة ألف وثمانين، وهي كافية على مقاس ثلاثة عشر أو أربعة عشر بوصة وتوفر البطارية. الدقات الأعلى تعطي نصاً أنعم لكنها تُستعمل عادة مع تكبير النظام، فلا تزيد المساحة المتاحة بقدر ما تزيد وضوح الحروف. الفرق الأهم عملياً هو نسبة العرض إلى الارتفاع: الشاشات بنسبة ستة عشر إلى عشرة أو ثلاثة إلى اثنين تعطيك سطوراً إضافية في المستند وصفوفاً إضافية في الجدول مقارنة بنسبة ستة عشر إلى تسعة عند العرض نفسه، وهذا فرق تشعر به كل يوم في العمل المكتبي والبرمجة. أما المشاهدة والأفلام فتناسبها النسبة العريضة. جرب الجهاز في المتجر بفتح مستند حقيقي وموقع تعرفه، وانظر كم يظهر أمامك دون تمرير، فهذا أصدق من أي رقم.
السطوع والانعكاس: أهم من الدقة غالباً
السطوع يُقاس بوحدة النِت، والشاشات الاقتصادية تدور حول مئتين وخمسين إلى ثلاثمئة، وهي مقبولة في غرفة مضاءة إضاءة عادية ومتعبة قرب نافذة كبيرة. إن كنت تجلس مقابل نافذة أو تعمل خارج البيت أحياناً فابحث عن أربعمئة فأعلى. لا يقل عن ذلك أهمية طلاء السطح: الشاشة اللامعة تعطي ألواناً أنصع وسواداً أعمق لكنها تعكس كل ما خلفك، فتصير مرآة تحت الإضاءة العلوية. والشاشة المطفأة تشتت الانعكاس فتظل مقروءة، بثمن يسير من حدة الصورة. لاحظ أن الشاشات التي تعمل باللمس تكون لامعة في العادة، وأن شاشات أوليد تعطي تبايناً ممتازاً وسواداً حقيقياً لكنها لامعة غالباً وتستهلك أكثر في المحتوى الفاتح. اختر بحسب المكان الذي تعمل فيه فعلاً لا الذي تتمنى.
الألوان ومعدل التحديث
إن كنت تحرر صوراً أو تصمم فانظر إلى تغطية النطاق اللوني: تغطية كاملة تقريباً لنطاق إس آر جي بي هي الحد الأدنى، ومن يعمل في الطباعة أو الفيديو يحتاج نطاقات أوسع. أما للاستعمال العام فالمهم ألا تكون الألوان باهتة وأن تبقى ثابتة عند تغيير زاوية النظر، وهذا ما تعطيه لوحات آي بي إس ولا تعطيه اللوحات الرخيصة القديمة التي يتغير لونها إذا أملت الشاشة قليلاً. معدل التحديث الأعلى من ستين يجعل حركة المؤشر والتمرير أنعم، وفرقه محسوس فعلاً بعد أن تعتاده، لكنه يستهلك من البطارية؛ لذلك تتيح أجهزة كثيرة خفضه يدوياً أو ضبطه تلقائياً. لا تدفع فرقاً كبيراً في سبيل معدل تحديث عالٍ إن كان استعمالك مكتبياً بحتاً، وقدّم عليه السطوع وثبات الألوان.
المنافذ والشحن: اقرأ ما وراء الرمز
منفذ يو إس بي سي ليس صنفاً واحداً. المنفذ قد يكون للبيانات فقط، أو يدعم العرض على شاشة خارجية، أو يقبل الشحن، أو يجمعها كلها، وقد يكون بمعيار ثندربولت أو يو إس بي فور بسرعة أعلى وقدرة على تشغيل قاعدة توصيل كاملة. اقرأ في المواصفات وصف كل منفذ على حدة، ولا تفترض التماثل حتى بين منفذين متجاورين في الجهاز نفسه. اسأل تحديداً: هل يمكن الشحن من المنفذين أم من واحد، لأن هذا يحدد أي جهة تجلس فيها بالنسبة للمقبس. وانظر إلى قدرة الشاحن بالواط ومدى توافقه مع معيار الشحن العام حتى تستطيع استعمال شاحن واحد لأجهزتك. وتحقق من إصدار منفذ إتش دي إم آي إن كنت ستوصل شاشة رابعة الدقة، فالإصدارات القديمة تحدك بمعدل تحديث منخفض. وأخيراً انظر إلى مواضع المنافذ نفسها، فمنفذ الشحن في المنتصف يجعل الكابل يعترض يدك.









